موازنة «2010»: معذرة توجد أخبار طيبة

ديسمبر 8th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

موازنة «2010»: معذرة توجد أخبار طيبة

عبد الله حسن عيسى: آخر لحظة
ليس من عاداتنا أن نتحمس كثيرا للأخبار الحسنة بينما لدينا نزعة قوية لبث كل الأنباء المنذرة أو السيئة وبسرعة مخيفة المسألة في الأول والآخرهي منهج التفكير في قضايا الوطن حيث يكون التقدم ناجما عن البحث عن الأمن وليس الخوف والغني وليس الفقر والثروة وليس الإملاق والرفعة وليس التخلف , والنصر وليس الهزيمة والقوة وليس الضعف وهكذا .
ولم يحدث في تاريخ البلدان أن تقدمت دولة أو أمة لأن لديها قدرة فائقة علي اجترار الألم والاحتفاء بالضعف والبكاء علي الأطلال الذي جعلته موضوعا للشعر والمعلقات والنظر باحتقار بالغ لكل من يبحث بين ثنايا الفقر عن عناصر الغني وما بين مواطن الضعف عن عوامل القوة وما بين ركام الإحباط عن إمكانيات الأمل فما يحدث في الواقع أن هناك علاقة جدلية بين كل المتغيرات الإيجابية والسلبية الجارية في السودان, وفي علم التغيير بورك دائما من نقب عن توجهات التقدم التاريخي وعمل علي دعمها وتصحيحها ودفعها إلي الأمام حتي يكون لها الغلبة والنصر وفي النهاية تحقيق ذلك التحول النوعي الذي ينقل بلدا من صفوف الدول النامية إلي جماعة الدول المتقدمة .
أقول كل ذلك تعليقا علي ما جاء في كثير من كتابات كُتَّاب المقالات والتقارير والأعمدة الذين استل كل منهم مثلا علي تدهور الأحوال الإقتصاية وجاء به من تقرير المراجع العام أو حالة التعليم أو الصحة أو العشوائيات أو إحصائيات الفقر أو ذلك الواقع المزري الذي دفع شباباً من طلبة الدبلوم ليستنجدوا بأصحاب العربات في شارع الجامعة ليدفعوا لهم رسوم الإمتحانات وكل ذلك للتدليل علي سوء الأحوال ولكن كل ذلك علي صحته لا يحل مسألة أو يغير بلدا ما لم نبحث في عناصر القوة الجارية لأنه في العادة ينتهي مثل هذا الحديـــث إلي مزيــد من الدعم الذي يستنزف الموازنة العامة ـ الآف الملايين من الجنيهات (بالجديد) من الإنفاق الاجتماعي ـ ثم ينتهي الأمر بان تبقي الأمور علي حالها أو تتحسن قليلا بقدر لا يغني ولا يغير من الأمر شيئا والأخطر أن نتيجة هذا المنهج يكون في معظم الأحوال سبيلا إلي الوقوف في وجه التميز والقوة والغني والفوز واعتبار ذلك كله فسادا وخللا رهيبا في الموازين لأن العدالة لا تعني أكثر من المساواة في الفقر والضعف .
هذه المقدمة كانت ضرورية لتبيان الجحود المتعمد و الجهل المعيب، و الذهول الفكري الذي يشبه الغيبوبة عن أدائنا الإقتصادي.
الغيبوبة عن ماذا؟ عن الأستقرار بل التحسن في الإقتصاد السوداني حسب ما تؤكده الأرقام في أداء موازنة 2009.
ومن هم الذاهلون؟ هم أولئك الذين يقومون بحماس شديد ببث الأنباء المرعبة حول الانهيار المحتوم للإقتصاد السوداني بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التحمس الشديد للأنباء المرعبة كان حاجزا أمام معرفة الحجم الذي تأثر به السودان من الأزمة ومراقبة الفرص المتاحة منها للاقتصاد الوطني بحيث نقلل من كل الآثار السلبية علي التنمية لدينا.
وتعالوا نأخذ الموضوع كله خطوة بعد خطوة لكي نري صورة أداء ميزانية 2009 ليس للبحث عما إذا كانت سوداء أو وردية اللون وإنما لكي نراها علي حقيقتها كما هي دون تهويل أو تهوين لأن هاهنا سوف توجد أول بدايات الحساب والتقدير الصحيح فكما قال تشرشل منذ وقت طويل دعونا نضع الحقائق أولا ثم نشوهها بعد ذلك أي يضع كل واحد منا تفسيره لهذه المعلومات .
والحقيقة الأولي هي أن المؤشرات الكلية للإقتصاد القومي في 2009 تؤكد أنه قد أستطاع أن يتخطى المرحلة الحرجة التي برزت في بداية العام بمعدل نمو بلغ 5% ومتوسط تتضخم 10-11%.
والحقيقة الثانية في مجال السياسات النقدية والتمويلية كان الحل السوداني ناجعا بتضافر الجهود والتنسيق بين وزارة المالية وبنك السودان المركزي مما أضفى تجانسا تاما بين السياسات المالية والنقدية والمتمثل في إدارة السيولة بالقدر المتوازن الذي يحافظ على الإستقرار الإقتصادي والتعويض عن إنخفاض الإيرادات البترولية بالتوسع النقدي المتوازن الذي يقي بحاجة النشاط الإقتصادي وإستقراره في تحقيق النمو المطلوب مع تفادي الضغوط التضخمية. وإعادة جدولة سداد السندات والأوامر المستديمة والإستمرار في تمويل القطاع للقطاع الخاص وتنظيم عمل الصرافات مما أدى إلى المحافظة على إستقرار سعر صرف العملة الوطنية.
الحقيقة الثالثة رغم تدني أسعار البترول كان أداء الإيرادات العامة قويا حيث بلغ 97.4% وجاء ذلك نتيجة لسياسات الإصلاح الضريبي والمؤسسي وتكثيف جهود التحصيل حيث بلغ الأداء في الإيرادات غير البترولية 8236.8 مليون جنيه بنسبة أداء 101.6%.
الحقيقة الرابعة تم تحقيق تقدم كبير في مجال الإنتاج والتنمية حيث شهد العام 2009 إفتتاح محطة كهرباء سد مروي وزيادة التوليد الكهربائي ليصل 4183ميقاواط/ساعة. كما شهد العام إنتاج أول طائرة سودانية وتواصل تأهيل السكة حديد وتنفيذ مشروعات النهضة الزراعية.
الحقيقة الخامسة أن العمل في مجال مكافحة الفقر تركز في زيادة المنافع الإجتماعية من خلال برامج الدعم الصحي وتوفير المياه الصالحة للإنسان والحيوان وتوفير المخزون الإستراتيجي من الحبوب فيما أنشأ بنك السودان وحدة للتمويل الأصغر تعنى بتشجيع وتنمية صناعة التمويل الأصغر والتمويل ذو البعد الإجتماعي.
فما يبدو في الصورة السابقة هو عناصر القوة السودانية ولعلها لا تخفي أن ما وراء الصورة أو خارجها صورا أخري بائسة وتعيسة ولكن التغني بها واللعب علي أوتارها ربما يكون مريحا أو حتي يعطي دورا أو يسجل نقطة في خلاف سياسي ولكنه بالتأكيد لا يرفع أمة ولا يبني بلدا فما يرفعها ويبنيها هو كيف يمكن لعناصر القوة والغني أن تجذب عناصر الضعف والفقر إلي حيث تكون .
وموازنة 2010 علي واقعيتها وتواضعها تحمل في طياتها ملامح التحول التاريخي من خلال منهجية إعدادها بتحديد أهداف كمية واضحة تشكل أساسا للسياسات العامة والقطاعية مما يستدعي إستنهاض الهمم والعزائم لتحويل إقتصادنا من إستهلاكي إلى إنتاجي وإذا كان السودان دولة تحسب باعتبارها سوقا بازغة أو ناشئة فمعني ذلك أنك في أول درجات السلم الزاخرة بكثير من لحظات الاختيار المرهقة إما المضي الصعب في طريق الصعود إلي القمة التي لا يوجد فيها إلا الأقوياء والمتميزون والمبدعون والأغنياء أو التراجع إلي الساحة الفسيحة الممتلئة حتي آخرها بالفقراء والضعفاء والخائفين .
فعلى صعيد الإقتصاد الكلي تهدف الموازنة تجقيق معدل نمو قدره 6%، وحصر التضخم في حدود 9% والمحافظة على سعر صرف العملة الوطنية وزيادة حجم الصادرات وتنمية الإيرادات بنسبة 29%.
وفي المجال الصناعي والهندسي تستهدف موازنة 2010 الأكتفاء الذاتي من الزيوت النباتية والأسمنت والسكر وتأهيل وتشييد أكثر من 2500 كلم من الخطوط الحديدية ومواصلة العمل في تشييد 1291 من الطرق المستمرة وإضافة 900 ميقاواط للإنتاج الكهربائي.
وفي المجال الخدمي توسيع مظلة التأمين الصحي وتأهيل عدد من المستشفيات والمراكز المتخصصة.
على صعيد الإهداف القطاعية الكميةفي المجال الزراعي تستهدف الموازنة الإكتفاء الذاتي من الذرة واللحوم والأرز وتحقيق إكتفاء بنسبة 50% من الإنتاج المحلي لسلعة القمح. وزيادة إنتاج محاصيل زراعية أخرى مختارة بنسبة 7- 20%.
الأخبار الطيبة هنا أنه ستظل هناك حاصلات لها استراتيجية خاصة ما دام الإنسان حيا ومادامت هذه الحاصلات تمثل أهمية في غذائه وحياته اليومية . ولكن القول بإن زمن الحاصلات الاستراتيجية قد ولي ليس من الحكمة ولا من السياسة في شيء كما أن فتح الباب علي مصراعيه للمزارع بأن يزرع فقط ما يراه صحيحا مادام الوطن قادرا علي استيراد غذائه من الخارج يعد تحريضا غير عاقل

المزيد


المتعافي: لا تشريد للعاملين بمشروع الرهد بعد دخول شركتي كنانة والأقطان

ديسمبر 8th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

أعلن د/عبد الحليم إسماعيل المتعافي وزير الزراعة والغابات عدم تشريد العاملين بمشروع الرهد الزراعي وذلك بعد دخول شركة سكر كنانة وشركة الأقطان السودانية كشريكين للمشروع من أجل تأهيل وإصلاح الزراعة بالمشروع. وقال لدى اجتماعه أمس بمجلس إدارة المشروع ونقابة العاملين خلال زيارته للمشروع، قال إن كيان المشروع سيظل موجوداً داعياً العاملين لعدم التخوف والتعامل مع هذه التجربة للنهوض بالزراعة وتطويرها، وأضاف أن نقل بعض العاملين بالمشروع إلى إدارة الشركتين هو تحفيز لهم وليس لتشريدهم والاستفادة منهم.
وقال المتعافي إن دخول شركة كنانة و

المزيد


ارتفاع اسعار السكر ازمة اخذه فى الانفراج

نوفمبر 23rd, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

الخرطوم: أسامة الطيب…. تأخذ أزمة ارتفاع أسعار سلعة السكر الاستراتيجية التي أطلت برأسها طريقها للانفراج من خلال الهبوط التدريجي للأسعار من مائتي جنيه للجوال الى 130 جنيهاً في طريقه للوصول الى سعره القديم الطبيعي 104 جنيهات.وعزا خبراء اقتصاديون أسباب الارتفاع المفاجئ لأسعار السكر هو عدم استطاعة البنك المركزي توفير العملة الصعبة لاستيراد السكر بسبب ترتيب الأولويات وقلة العرض من السكر ودخول التجار في مضاربات وارتفاع أسعار السكر عالمياً حيث وصل سعر الطن 700 دولار.وبدأت الشركة السودانية للسكر ضخ 200 الف طن وشركة كنانة 200 ألف طن سكر.وتكمن قوة شركة سكر كنانة في تغطيتها لوحدها 50% من الاستهلاك المحلي البالغ مليون طن، وأعلنت أمس مع بداية تدشين موسمها الانتاجي فرض سيطرتها على السوق المحلي وإعادة الأسعار الى حالتها الطبيعية خلال 24 ساعة، وأكدت ا

المزيد


الإعلام يرفع من قيمته..شعبية ونجومية السكر في السودان

نوفمبر 16th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

نجيب نور الدين : الأخبار السودانية

عناوين حمراء وزرقاء ترتفع فوق الصفحات الأولى لصحف الخرطوم طوال هذا الأسبوع ووصلت ذروتها بالأمس، وتصريحات من هنا وهناك تتحدث عن خفض أسعار السكر وطرح مليون جوال لمحاصرة ارتفاع أسعاره.. أحاديث حول استيراد كميات لسد الفجوة.. تقوم الدولة وتقعد بسبب السكر.. السكر نزل ..السكر طلع.. ما هذا السكر؟ وما هو سر شعبيته الطاغية هذه؟ لقد كادت أسعار السكر تطيح بحكومة نميري والصادق المهدي، وراجع النميري قرار الزيادة، ولم يتراجع.. نسمع بتظاهرات زيادة أسعار الخبز، ولا نسمع مثل هذا الضجيج الذي تثيره أسعار هذه السلعة الساحرة التي يعبدها الشعب السوداني دون شعوب الدنيا.. وصحيح أن سعر السكر من مصانع كنانة يخرج هيناً وليناً ولكنه يتضاعف في المسافة بين كنانة والسوق.. وعمليات كثيرة حول السكر وأسعاره تدار في غياب الشفافية..
والحديث عن السكر وكنانة لا بد أن يعود بنا إلى الحديث عن السكر السوداني هناك في الجنيد وكنانة التي جاءت بها شركة لونرو ووقتها قيل لنا إن كنانة هو ثالث مشروع لإنتاج السكر في العالم.. وجاءت عسلاية وسنار والنيل الأبيض.. وسكرنا يذهب خارج الحدود.. ويعود إليها وهنا ترتفع أسعاره.. ما هو حجم الاستثمارات والأموال التي تدفقت لصناعة السكر؟ ولماذا السكر؟ أسئلة تقود إلى أسئلة.. ولكن السؤال المهم حقاً هو ما هو سر تعل

المزيد


مشروع الجزيرة . إلى أين ؟؟

نوفمبر 9th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

في ندوة (الرأي العام ) : مشروع الجزيرة .. إلى أين ؟ (2-2)
إجماع على ضرورة مراجعة مايجري بالمشروع
 

حظيت خصخصة مشروع الجزيرة (الهندسة الزراعية والمحالج والسكة حديد والاتصالات) بسند قانوني بعد إجازة قانون المشروع لسنة 2005 الذي تأخرتنفيذه طيلة تلك السنوات، ولكن بعد أن أصبحت خصخصة مشروع الجزيرة واقعاً (بيان بالعمل) حيث تم في إحتفال جماهيري بالحصاحيصا الثلاثاء الماضي الإستغناء عن كل العاملين بمشروع الجزيرة ودفع مستحقاتهم البالغة (105) ملايين جنيه .. رأينا في (الرأي العام ) تنظيم ندوة بعنوان : «مشروع الجزيرة   ..إلي أين » ؟ لإتاحة فرصة للنقاش (الرأي والرأي الآخر) للتحدث في هذه القضية القومية لاسيما وان مشروع الجزيرة مشروع قومي حيث تم تقديم الدعوة لكافة الجهات ذات الصلة منها من لبي الدعوة ومنها من إعتذر، ليشارك  بالحديث ،المديرالعام، ورئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة، ورئيس اتحاد مزارعي الجزيرة، ومديرعام وزارة الزراعة بولاية الجزيرة، ورئيس لجنة اصلاح مشروع الجزيرة ،ود.صديق الهندي البرلماني المعروف وممثلين لرابطة مستخدمي المياه،وتحالف مزارعي الجزيرة، ولجنة مبادرة ملاك اراضي مشروع الجزيرة، وقوي سياسية وخبراء ومهتمين لمناقشة هذه القضية القومية وإبداء الرأي الآخر.
وبرزإجماع  من خلال الندوة علي ضرورة مراجعة مايجري الآن في مشروع الجزيرة،وتخصيص حلقات نقاش لمراجعة قانون مشروع الجزيرة الذي مضي علي إصداره أكثرمن (5) سنوات حيث أبدي الشريف بدر رئيس مجلس الإدارة إستعدادهم للحوارحول كافة قضايا مشروع الجزيرة عبركل المنابربغرض الإصلاح.
—–


غرف مغلقة
في الحلقة الاولى تم رصد إفادات المتحدثين في الندوة أما في هذه الحلقة نرصد مداخلات الحضور والرد عليها:
وأبدى غريق كمبال نائب رئيس إتحاد مزارعي السودان بعض الملاحظات وقدم أسئلة لرئيس مجلس الادارة ورئيس اتحاد مزارعي الجزيرة عن المقصود من التحول في مشروع عمره 80 سنة ونحن الآن بدأنا مرحلة التحول خلال الاربع سنوات الماضية، عقدت كم ندوة لهذا الغرض قائلا إن التحول لنظام عمره «80» سنة لا يمكن ان يتم في  غرف مغلقة ودوائر ضيقة وكان لابد من فتح الباب أمام الرأي الاخر كما إن الافادات التي تمت في الندوة لوجاءت في ندوة ببركات لكانت الفائدة اشمل واعم واتساءل لماذا لم يعقد مثل هذا المنتدى قبل 4 سنوات ؟ وانا شاركت في كثير من الندوات و هذا المنتدى كان اولى أن تتبناه بركات او اتحاد المزارعين او مجلس الادارة ويكون من ضمن المحاور للتحول وتحقيق هدف القانون ولابد أن تدير المسألة بحوار مفتوح ونحتاج لـ «02» سنة لتحقيق هذا التحول الموضوعي واذا انتهجنا نهجاً آخر وملكنا الحقائق و اشركنا كل القطاعات سنخرج بأشياء مفيدة.
تجارب البنك الدولي
في مداخلته قال سيد علي زكي الخبير الإقتصادي لا يمكن ان ننظر الى القضية بمعزل عن مشاكل مشاريع أخرى كالرهد والصمغ العربي وغيرها واضاف تلقيت دعوة من وزير المالية الزبير ونافع العام 1998 لترؤس لجنة لمشروع الجزيرة واعتذرت وأصبحت رئيساً مناوباً في لجنة تاج السر مصطفى وأضاف جاءت بعدها لجنة عبد الوهاب عثمان وذهب إلى البنك الدولي قطاع التمويل الزراعي للدول الفقيرة وطرح عليهم المعادلة وطالب بالاصلاح والتمويل وناشد بدراسة لمشروع الجزيرة، وأختار البنك الدولي خبراءه وكان معظمهم سودانيون، وقال زكي كنت أحد الخبراء، وتمت كتابة تقرير واجازته الحكومة، وحاول التقرير ان يعالج مشاكل من ضمنها ان للمزارع الحق في ادارة مزرعته حتى يستطيع ان ينتج ويستمر في حال تخلى الحكومة عنه ويوفر

المزيد


الاستثمار الزراعي السعودي في السودان

نوفمبر 9th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

لعل من أهم الدول التي يتأهب السعوديون الاستثمار فيها "السودان" حيث خصها الله عز وجل بموقع جغرافي فريد يربط بين الدول العربية في شمال القارة الإفريقية عبر البحر الأحمر ودول شرق ووسط وغرب أفريقيا و يجاور السودان تسع دول، وهو بذلك بمثابة مركز تجاري لمحيطه الجغرافي الذي يربو عدد سكانه على الثلاثين مليون نسمة، فضلا عن كونه منطقة تماس وتواصل بشري وتجاري وثقافي وبوتقة تفاعل عربي إفريقي.

يتميز السودان بمساحة شاسعة تقدر بحوالي (2.5) مليون كيلومتر مربع ومن ثم فهو أكبر الأقطار العربية والأفريقية مساحة، ومن أقلها كثافة سكانية مقدارها (12.6) نسمة للكيلو متر المربع.

لقد ساعد اتساع مساحة البلاد وتمددها من الحزام الصحراوي في الشمال تدرجا جنوبا للسافنا الخفيفة ثم الكثيفة الأشجار، ثم المنطقة شبه الاستوائية ذات الأمطار الغزيرة والغطاء الشجري الكثيف في الجنوب، كل ذلك ساعد على وجود مناخات وبيئات ونظم زراعية متعددة تهيئ الظروف لإنتاج مختلف المحاصيل الزراعية، لقد رشح السودان ليكون سلة للغذاء منذ مؤتمر الغذاء في روما في عام 1974م ولكن ظروف موضوعية عديدة حالت دون ذلك.

لقد أنعم الله على السودان بأنواع عديدة من الغابات ذات الأشجار الصالحة لإنتاج الأخشاب للصناعة والخشب المنشور مثل السنط في غابات ضفاف النيل وروافده، وفي غابات السافانا المطيرة في تربة الجنوب الحمراء لإنتاج مراقد السكة الحديد، وأخشاب البناء، فضلا عن أشجار مثل الانفاتو، الاندراب، التيك، والغوبا، السريره، الجوغان، أبو السروج، المهوقني والبان والتي تصلح لإنتاج الأثاثات الفاخرة.

وتشير تجارب النهضة الزراعية التي حدثت في كث

المزيد


قضية الأمن الغذائي بالخرطوم

نوفمبر 9th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

في خطابه أمام المجلس التشريعي لولاية الخرطوم في دورة الانعقاد الثامنة يوم أمس  الأول كان من بين أهم القضايا  التي عرض لها الخطاب قضية  الأمن الغذائي بالولاية حيث أشار إلى الزيادات المطردة في أعداد سكانها بسبب الهجرات المستمرة من كافة أرجاء السودان وعليه فقد تناست الحاجة أكثر من أي وقت مضي لتأمين الغذاء عن طريق زيادات المساحة المزرعة وتنوعها وابتداع أنجع السبل لنقل التقانة الزراعية وتطويرها وتدريب المزارعين وتأسيس شركات مع القطاع الخاص المحلي والعالمي وتركيز أسعار المنتجات الزراعية والحيوانية.
ولتحقيق ذلك على الأرض أنشأت الولاية محفظة مشتركة مع البنك الزراعي وأقامت شراكة مع شركات مصرية وكذلك شراكة مع دولة قطر لزراعة مشروع غرب أم درمان وهناك مواصلة للعمل في طلمبات سوبا الزراعي وامتداد مشروع السليت وإعمار الجموعية والفتيح وأم أرضة والجمعيات الزراعية

المزيد


(صناعة الاسمنت) .. في انتظار تطبيق المواصفات

أكتوبر 27th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

 

 

 
صناعة الاسمنت من أكبر الصناعات الاستراتيجية التي تسهم بقدر كبير في التنمية الاقتصادية والعمرانية في البلاد. ولكن تسربت إلى هذه الصناعة كثير من السلبيات التي قد تفتقد - الى نظم الجودة وتحتاج الى كثير من السياسات التي تسهم في معالجة المعوقات السالبة خاصة التي ترتبط بالبيئة وصحة الانسان. ويؤكد مجاهد مصطفى مدير الصناعة بولاية نهر النيل ان الصناعات القائمة على الاسمنت تحفها كثير من المخاطر والملوثات، واشار الى ان الورشة التي عقدت أخيراً بولاية نهر النيل والتي تناولت الآثار الصحية والبيئية لصناعة الاسمنت قد اسهمت في اخراج كثير من التوصيات التي تحد من تلك الملوثات.
وذكر مجاهد في حديثه لـ«الرأي العام» ان تحقيق الصحة البيئية يتطلب اقامة وتنفيذ الصناعات بعيداً عن المواقع السكنية بما لا يقل عن «03» كيلو بجانب توفير اجهزة قياس للولاية، والتركيز على الاحزمة الشجرية لتلك المصانع للحد من التلوث البيئي. واشار مجاهد الى الدور المهم الذي تقوم به الجهات ذات الصلة المتمثلة في التخطيط العمراني واللجنة البيئية والأمن الصناعي من زيارات تفتيشية الى مصانع الاسمنت بالولاية «مصنع اسمنت عطبرة ومصنع عطبرة للكيماويات» للتأكد من تنفيذ الاشتراطات الفنية لمصنع الاسمنت.
واشار الى أنه خلال الفترة القليلة المقبلة ستقوم الهيئة السودانية للمواصفات بمد الولاية بأجهزة لقياس نسب الغبار والضوضاء. وفي ذات السياق يقول محمد سليمان مدير الشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل ان انتشار المصانع بشكل كبير يصاحبه تلوث بيئي وآثار سالبة للصناعات القائمة.
وذكر سليمان في حديثه لـ«الرأي العام» ان الجهود مبذولة من كافة الجهات ذات الصلة للوقوف على الآثار السالبة للصناعات، واضاف: ان الولاية حثت على ضرورة ا

المزيد


القصة الكاملة للكهرباء

أكتوبر 20th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

«آخر لحظة» تنفرد بمعلومات من درجة «سرّي للغايّة» .. وملابسات قضيّة الساعة

: آخر لحظة
بإصداره لقراره الكريم بإعفاء المهندس مكاوي محمد عوض المدير العام للهيئة القومية للكهرباء من منصبه.. أسدل السيد رئيس الجمهورية الستار على فصل من فصول الصراع بين أجهزة الدولة في مرفق الكهرباء.. والقرارات الجمهورية لها من الإحترام والتقدير بما يمنعنا من الخوض في حيثياتها.. ولكن ما هي مسببات الصراع بين الشيخين مكاوي محمد عوض المدير العام السابق للهيئة القومية وأسامة عبد الله محمد الحسن مدير وحدة تنفيذ السدود (بدرجة وزير إتحادي) والتابع لرئاسة الجمهورية وهذا ما ستجيب عليه هذه القصة حسب ما في أيدينا من وثائق..
الإختبارات الفنية اللازمة لدخول مشروع محطة مروي في الشبكة القومية
بتاريخ 24/8/2008م خاطب السيد مدير عام الهيئة القومية للكهرباء (وزيره) وزير الطاقة والتعدين حول الإختبارات الفنية اللازمة وأشار إلى مكاتبات سابقة ووصف (سد مروي) بأنه (مشروع عملاق) وقد شارف على الإكتمال وإقترب موعد تشغيل أول وحدتين من محطة التوليد بسعة 250 ميغاواط.. مما يتطلب إجراء الإختبارات الفنية اللازمة.. لربطها بالشبكة القومية وذلك بغرض التأكد من سلامة تشغيل الشبكة والمحافظة على إستمرارها وكفاءتها..
وأرفق (مكاوي) ملفاً كاملاً بالإختبارات بلغت صفحاته (ألف صفحة) (1000 صفحة) شاملة لجميع محطات التوليد المائية والحرارية والخطوط الناقلة والمحطات التحويلية وملحقاتها.. وطالب بتكوين فريق عمل متكامل من المهندسين في التخصصات المطلوبة في مجالات الميكانيكا والكهرباء والتوليد والحماية والتحكم والنقل والتحويل والإتصالات والتبريد والتكييف والهندسة المدنية والمساحة.
وأشار (مكاوي) إلى ضرورة تمليك الهيئة المعلومات الأساسية والمستندات بغرض التعرف على الأداء المتوقع للمشروع وكيفية تشغيله وإرشاداته.
وختم مكاوي خطابه لوزير الطاقة بالقول:
إن إتباع الإجراءات الآنفة الذكر يعد أمراً ضرورياً لدخول محطة مشروع مروي للشبكة القومية.. وإنه من الضروري أن يكون للهيئة القومية للكهرباء (دوراً أصيلاً) يبدأ مبكراً في إختبارات التدشين والتشغيل التجريبي والتشغيل النهائي.. حتى لا تتعرض الشبكة لأي آثار سالبة تهدد سلامتها أو تضعف من إستقرارها أو يتعرض زبائنها الكرام لقطوعات يمكن تفاديها.. إنتهى
ويبدو أن هذا الكلام قد أثار حفيظة وحدة تنفيذ السدود عندما إحاله السيد وزير الطاقة والتعدين لرئيس وحدة السدود.. فجاء رده قاسياً وبدلاً من الدخول في التفاصيل الفنية التي نادى بها مدير الهيئة (وزيره) شنت إدارة السدود هجوماً لاذعاً على الهيئة ومديرها وإداراتها..
مما حدا بالمدير العام للهيئة القومية للكهرباء أن يخاطب مدير وحدة السدود مباشرة (بصورة للسيد وزير الطاقة) وذكَّره في ذلك الخطاب بتاريخ 16/10/2008م بتعاون الهيئة مع وحدة تنفيذ السدود وذلك بمدهم بالمعلومات والخبرات في التخصصات المختلفة من الذين تلقوا تدريباً عالياً في ألمانيا وفرنسا والنمسا وبريطانيا والصين رغم معارضة كل مديري الإدارات العامة بالهيئة لإشفاقهم من تفريغ الهيئة من الخبرات.. وتحمّل مدير الهيئة هذه المخاطر الإدارية إكراماً لشخص مدير وحدة تنفيذ وحدة السدود مع صالح الدعوات له بالتوفيق (كما جاء في الخطاب) وإستنكر مدير الكهرباء على مدير وحدة تنفيذ السدود تحميل الهيئة وإداراتها المختلفة مسؤوليات لا علم لهم بها ولم تتم إستشارتهم فيها ولا دخل لهم بها إذ لا مستندات لديهم.. وإظهار مدير هيئة الكهرباء بأنه (معاكس ومشاكس) وأن التنسيق (حتمي) عاجلاً أو آجلاً..
وختم (مكاوي) خطابه هذا بقوله مخاطباً (أسامة):
بعض مرامي خطابكم لا تشبه شخصكم الكريم الذي نعرفه وقد يكون من قبل الوسواس الخناس من الجنة والناس والذي أمر الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم بالإستعاذة منهم وختم به كتابه العزيز.. لهذا الأمر فإن ما أصابنا من جرح قد إندمل سريعاً لنقف معكم داعمين كما كنا داعين الله تعالى لكم بالتوفيق في هذا المشروع والمشروعات القادمة إن كنّا في هذا الموقع أو غادرناه لأنه رباطنا الأول هو الأساس الذي لا ينقطع ونسأل الله سبحانه وتعالى لكم ولأصحابكم بأن يكون ما تمَّ في ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا جاه ولا سلطة ولا بنون.
ومضى عام كامل..
بدء تشغيل ماكينات السد الأولى والثانية في بداية مارس 2009م بالإحتفال المهيب الذي شهده الجميع وهتفوا (الرد الرد ببناء السد).. وسد مروي مشروع عملاق عملاق لا ينكر ذلك إلا مكابر.. لكن شأنه شأن أي مشروع تنموي كبير سيمر بمرحلة تجريبية مثلما مرَّ بمراحل تنفيذية عند إنشائه.. ومثله مثل أي ماكينة سيكون عرضة لبعض المشاكل الفنية والأعطال المفاجئة حتى يستقر بشكل مناسب وهو أمر طبيعي جداً.. بل أن الأمر غير الطبيعي أن تدور ماكيناته منذ اللحظة الأولى بلا معوقات أو أخطاء طفيفة يسهل التعامل معها وهذه فائدة التشغي

المزيد


التبادل التجارى بين السودان والخليج .نظرة مستقبلية

أغسطس 18th, 2009 كتبها وطنى السودان نشر في , قتصاد

عايدة مصطفى : الرائد


يولي رجال الأعمال للملتقيات والمؤتمرات التي تقام فيما بينهم بين الحين والآخر أهمية خاصة لتشجيع الاستثمار لما لها من أهمية في التعريف بقوانين الاستثمار والمناخ الملائم لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة في المجالات الاقتصادية المختلفة، ويرى البعض أن هذه المؤتمرات قادرة على توثيق العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية. ملتقيات عديدة عقدت بهدف زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين السودان ودول مجلس التعاون الخليجي مثل اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين الإمارات والسودان التي تم توقيعها عام 2003 بهدف زيادة التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين من خلال إزالة الحواجز الجمركية وحرية حركة التجارة للسلع والخدمات فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المشتركة وتضاف هذه الاتفاقية إلى اتفاقيتي رؤوس الأموال،بالاضافة لإتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين.
وهناك اتفاقية عامة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري تم توقيعها بين السودان والسعودية عام 2002 تدعو إلى التعاون في جميع المجالات الاقتصادية وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات الفنية في الإطار ذاته وتبرزالدعوة لأهمية تفعيل دور مجلس رجال الأعمال العماني السوداني الذي عقد اجتماعه الأول في يناير 2002 بقصد تعزيز العلاقات بين البلدين والذي توصل إلى إنشاء لجنة مشتركة من الجانبين لوضع لبنة أساسية لإنشاء شركة قابضة بين الطرفين مهمتها دراسة المناخ الاقتصادي وتعزيز التعاون في هذا الإطار. وهناك أيضا عدد من الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين العماني والقطري مؤخرا والتي اشتملت على اتفاق تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري، واتفاق لمنع الازدواج الضريبي وإنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال وغيرها من الاتفاقات الموقعة بين السودان وكل من البحرين والكويت بعدما أحالت الحكومة الكويتية في يناير2003.ويبقى تأكيد أهمية الاستمرار في دعم التعاون الاقتصادي بين السودان ودول الخليج جنباً إلى جنب في المضي قدماً لاستكمال المراحل النهائية للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بما يعد خطوة محورية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتحقيق السوق العربية المشتركة.
ومما لا شك فيه أن توثيق العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والسودان يعد من الأمور الملحة على صعيد دعم العمل الاقتصادي العربي المشترك مما يحقق المصالح المتبادلة ويقوي من قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة ما يعترضها من تحديات، وخاصة أنه يعكس تعاوناً بين قوتين اقتصاديتين مهمتين على الساحة العربية أولهما: تمتلك موارد مالية ضخمة وثروة نفطية هائلة، فيما تفتقر إلى الموارد الطبيعية الأخرى، أما الثانية فتزخر بالعديد من مقومات القوة الاقتصادية، غير المستغلة حتى الآن، من ثروات زراعية وحيوانية ومصايد سمكية هائلة، فضلاً عن توافر المياه والموارد المعدنية ومصادر الطاقة إلى جانب القوى البشرية العاملة.
ونسبت وكالة الصحافة العربية إلى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور مصطفى السعيد قوله: يعد السودان أغنى الدول العربية بمواردها الطبيعية والاقتصادية الضخمة والمتنوعة، حيث تصل مساحته الإجمالية إلى أكثر من5،

المزيد


التالي