2009-12-06 04:41:35 |
![]() |
| كل من دخل المدرسة ولو لشهر واحد لا بد ان يكون في ذاكرته معلماً ارتبط به وتمنى ان يكون مثله وحتى وهو في كبره يقلده في (كلامه او في مشيته او اناقته او تناوله للمواضيع او أسلوبه في حل المشكلات) وقطعا هذه سمات لا بد من توافرها في المعلم بجانب خبرته الاكاديمية وثقافته في شتى المجالات. وقد بعثت الدكتورة الشفاء عبد القادر بمقال يتضمن دراسة اجرتها جمعية المعلمين بمقاطعة هارفورد أوضحت سمات شخصية المعلم وقارنتها الشفاء بالمعلم السوداني وقالت ان من خصائص المعلم الكفء التي اصدرتها الجمعية ( الحيوية والدقة والانتظام في الحضور والمرح وجدارته بالثقة ولباقة الحديث والقدرة على مواجهة الناس والتعاون وتقبل النقد وانجاز مسؤولياته). فإلى أي مدى تنطبق هذه السمات على معلمنا اليوم ففي مجال الحيوية البدنية كثير من المعلمين وخاصة المعلمات يلقون دروسهم وهم جالسون على الكراسي والمعروف ان حيوية الأستاذ والحركة الديناميكية في داخل الفصل تبعث النشاط بين التلاميذ والدافعية للتعلم والاستعداد لتقبل العلم الجديد. أما من حيث دقة المواعيد من الذي يقرع جرس الصباح؟ التلاميذ أنفسهم أحياناً ويقف بالطابور الصباحي أستاذ واحد أو اثنان ان وجد طابور صباحي منظم أما الدقة في التوقيت فالدخول بعد خمس أو عشر دقائق من بدء الحصة والخروج قبلها كذلك وحدث ولا حرج عن الحضور للمدرسة في التوقيت الصباحي المعروف والخروج في نهاية الدوام وفي مسألة الحضور كثرة الغياب بمبرر ولا مبرر وتوجد قلة من المعلمين منتظمون في الحضور وكثيراً ما يشكو المديرون من غياب بعض الأساتذة. وبسبب الظروف الضاغطة لم يعد الاستاذ مستقراً بالمدرسة واصبحت له مصالح أخرى كثيرة ومتعددة واضافت الشفاء عند الفقرة التي تذكر ان يحتفظ المعلم بتحكم انفعالي مناسب (روت لي احدى الامهات ان معلماً في الصف الذي يدرس فيه ابنها حينما يجيب تلميذ اجابة خاطئة أو يريد ان يسكت الصفوف الخلفية يخلع حذاءه ويقذف به التلميذ أو التلاميذ). أما الضرب والاساءة والعصا فصارت مكملة للمادة العلمية التي تدرس في الصفوف. من ينجز مسؤولياته دون الاشراف عليه هذا هو المعلم الخلوق المبدع فأين هذا من واقع اليوم ؟ قالت الشفاء ( ثم كيف يمكنه من التصرف في المواقف الاصلية دون اشراف بالطبع هذا يتم في ظل الادارة الديمقراطية للمؤسسة التعليمية)، وتضيف ( أما ما نشاهده اليوم من ادارات فهي عبارة عن اقطاعيا |



















